مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
92
معجم فقه الجواهر
قدراً صُدّقت باليمين إن كذّبها الزوج ، وبلا يمين إن صدّقها ، وإن قالت : لا أعلم متى انقضت العدّة ، سُئلت عن عادة طهرها وحيضها ، فإن ذكرت عادة مضبوطة عمل عليها ، وإن ذكرت أنّها مختلفة أخذ بأقلّ عادتها ، ورجع الزوج في ما زاد ، وإن قالت : نسيت عادتي ، ففي البناء على أقلّ ما يمكن انقضاء العدّة به ، أو على ثلاثة أشهر بناءً على الغالب ، وجهان . وإن بانت حاملًا وأتت به لمدّة يمكن أن يكون منه ، فالولد له ، والنفقة عليه إلى حين الوضع ، وإن أتت به لمدّة لا يمكن لحوقه به ، انتفى عنه بغير لعان ، ولا تنقضي عدّتها به عنه ، بل تكون بالأقراء ، فإن نسبته إلى غير الزوج وادّعت أنّه وطئها بعد الأقراء استعيد الفاضل ، وإن قالت : بعد قرءين فلها نفقتهما ، ولا شيء لها عن مدّة الحمل ، وعليها تتمّة الاعتداد بالقرء الثالث بعد الوضع ، ولها نفقته ، وإن قالت : عقيب الطلاق ، فعدّتها بعد الوضع ثلاثة أقراء ، ولا نفقة لها عن مدّة الحمل . 31 / 316 - 319 وانظر أيضاً : 32 / 339 ج - نفقة الحامل المتوفّى عنها زوجها : [ في الحامل المتوفّى عنها زوجها ] وهي حامل [ روايتان أشهرهما ] روايةً وعملًا [ أنّه لا نفقة لها ] بل في الرياض أنّه حكى الشهرة المطلقة عليه جماعة [ و ] الرواية [ الأُخرى : يُنفق عليها من نصيب ولدها ] ولولا الإجماع لأمكن القول : إنّ الحامل المتوفّى عنها زوجها لا تسقط نفقتها من جهة شغلها بالحمل ، إلّا أنّها من مال الحمل مع انفصاله . لكن قد يقال : إنّ الحمل لا يكون له مال حتى يولد حيّاً ، بل عن تمهيد المفيد أنّه أنكر ذلك أشدّ الإنكار ، وإن كان قد يقال : إنّ المراد من المال المعزول للولد ، فإن خرج حيّاً حسب عليه ، وإلّا استردّ منها في وجه ، أو يكون تالفاً على الجميع في آخر . 31 / 325 - 327 د - نفقة البائن الحامل : [ لو كانت المطلّقة ] بائناً [ حاملًا ، لزمه الإنفاق عليها حتى تضع ، وكذا السكنى ] بلا خلاف أجده فيه أيضاً ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في القواعد ثبوتها للحامل البائنة بالفسخ على إشكال ، وإن كان الذي يقوى عدمه . نعم لو قلنا بأنّ النفقة للحمل ، أمكن حينئذٍ وجوبها ، بل في القواعد الجزم به ، بل ظاهر كشف اللثام نفي الإشكال عنه . 31 / 320 ه - ما تجب به النفقة : [ في وجوب النفقة بالعقد أو بالتمكين تردّد أظهره بين الأصحاب وقوف الوجوب على التمكين ] وفي القواعد : " إنّما تجب النفقة بالعقد الدائم مع التمكين التامّ " . واشتراط هذا الشرط معروف بين الأصحاب ، بل كاد يكون إجماعاً ، مع أنّا لم نقف على مخالف فيه صريحاً ولا ظاهراً ، إلّا ما ربما يستفاد من تردّد المصنّف واستشكال الفاضل في القواعد ، وهو بمجرّده لا يوجب المخالفة ، مع تصريح الأوّل بأنّ اعتباره هو الأظهر بين الأصحاب ، ونحوه شيخنا الشهيد في المسالك . وربما يؤخذ ذلك من المسلمين إجماعاً ، ويجعل مثله وفاقاً ، وربما يلحق بالضرورة قطعاً ، ولا يعتبر في تحقّق التمكين لفظ يدلّ